الأبراج البورمية
ثمانية أبراج تحدد بيوم الأسبوع في الميلاد
الأبراج
التاريخ والأصول
علم التنجيم البورمي، أو Mahabote، هو من أكثر الأنظمة تميّزاً هنا — فهو مبني لا على اثني عشر برجاً، بل على ثمانية. عجلته هي أيام الأسبوع، لكن بلمسة خاصة: فيوم الأربعاء يُقسَم إلى نصفين، ويحكم بعد ظهره Rahu، بحيث يصبح للأسبوع ثمانية أجزاء بدلاً من سبعة. يرتبط كلٌّ منها بكوكب، وجهةٍ من جهات البوصلة، وحيوانٍ طوطمي — Garuda، والنمر، والأسد، والفيلة ذات الأنياب وعديمة الأنياب، وسواها — واليوم الذي وُلدت فيه يحدد برجك.
إنه تقليد حيّ بحق. ففي Myanmar لا يزال يوم الأسبوع الذي يولد فيه المرء يصوغ الحياة اليومية: فبحكم العادة يحدد الحرف الأول من اسم الشخص، وعند معبد Shwedagon Pagoda العظيم تحيط ثمانية مواقع كوكبية بالقاعدة، حيث يصبّ الناس الماء على التمثال عند ركن مولدهم الخاص. والحيوانات الثمانية وصفاتها منسوجة في طريقة قراءة البورميين للطباع والحظوظ.
لكن جذوره، بكل صدق، أجنبية. فـ Mahabote ليس اختراعاً محلياً نشأ من العدم؛ والاسم نفسه يعني شيئاً مثل «وعاء صغير» أو «مفتاح صغير» — فرعٌ صغير متفرّع عن شجرة التنجيم الهندوسي الأكبر بكثير. يقوم على الكواكب السبعة في علم الفلك الهندي إضافةً إلى Rahu، تلك النقطة الظليلة حيث تصطف الشمس والقمر والأرض عند الكسوف، مستعارةً مباشرةً من النظام الهندوسي. وعلى هذا الهيكل الهندي طعّم البورميون أفكاراً بوذية وموروثهم المحلي عن الحيوانات.
فالصورة الصادقة إذن هي توليفة حقيقية، متجذّرة تماماً في Myanmar: فالآلية — الكواكب وRahu والحسابات — هندوسية بوذية ومستوردة، أما أسبوع الأيام الثمانية والحيوانات الطوطمية والتشابك مع التسمية البورمية وحياة المعابد فبورمية على نحو مميز. إنه ليس بروجاً قديمة نبتت محلياً من الصفر، لكنه ليس اختراعاً حديثاً أيضاً: إنه تكيّف حيّ عمره قرون، والبرج الذي نمنحك إياه هو برج يعرفه المنجّم البورمي.