عجلة الطب الأمريكي الأصلي
اثنا عشر طوطماً من عجلة الطب المقدسة
الأبراج
التاريخ والأصول
لا وجود لـ«زودياك أمريكي أصلي» واحد، ومن هنا يجب أن تبدأ الأمانة. فشعوب الأمريكتين الأصلية هي مئات الأمم المتمايزة، لكل منها لغاتها وطقوسها ومعارفها بالسماء — لا تقليدٌ واحد. وعلامات الميلاد الحيوانية الاثنتا عشرة لـ«عجلة الطب» (medicine wheel) المجموعة تحت هذا العنوان ليست نظاماً هندياً جامعاً قديماً. إنها ابتكارٌ حديث، بل حديثُ العهد.
نُشِر هذا النظام عام 1980 على يد سَن بير (Sun Bear)، وهو مؤلف من الأوجيبوي (Chippewa)، بالاشتراك مع وابون ويند (Wabun Wind)، في كتاب The Medicine Wheel: Earth Astrology (عجلة الطب: تنجيم الأرض). وهو يمنح كل تاريخ ميلاد حيواناً طوطماً (totem) — القُضاعة، والذئب، والصقر، والقُندس، وسواها. وقد صرّح سَن بير علناً بأنه بنى شيئاً جديداً، مستنداً إلى إرثه الأوجيبوي، وإلى عدة ثقافات أخرى، وبصراحةٍ إلى التنجيم الغربي الحديث. ويصفه الباحثون وكثير من الأمريكيين الأصليين بأنه ابتكار من طراز New Age لا تقليداً موروثاً — فبعض طواطمه، كالإوزة الثلجية أو سمك الحفش، ينتمي إلى مناطق لم تعش فيها معظم الأمم قط.
أما عجلات الطب الحقيقية فموجودة فعلاً، وبعضها قديمٌ حقاً: دوائرُ حجرية في السهول الشمالية، مثل عجلة بيغهورن الطبية (Bighorn Medicine Wheel) في وايومنغ (Wyoming)، بعضها مصطفٌّ مع شروق شمس الانقلاب أو مع نجوم لامعة. وقد امتلكت أمم كثيرة معرفةً نجميّة عميقة ودقيقة. لكن هذه كانت أماكن طقسية وتقويمية، لا مجموعة من اثنتي عشرة علامة ميلاد — وكثيراً ما اعترض الشيوخ التقليديون على إعادة تغليف تعاليمهم في صورة تنجيمٍ شعبي.
لذلك نقدّم هذه العلامات بوضوح على حقيقتها: اختراعٌ حديث من القرن العشرين، محترمٌ في نيّته لكنه يمزج المخيال الأصلي بالتنجيم الغربي، وليس الحكمة القديمة لأي شعب بعينه. أما الإرث الأصيل — عجلات الطب الحقيقية، ومعارف النجوم لدى أممٍ بعينها — فهو أقدم وأغنى وأكثر تحديداً مما يمكن أن يحتويه أي جدولٍ من اثني عشر حيواناً.